الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
182
تحرير المجلة
قد استقر المذهب من زمن المحقق والعلامة رضوان اللَّه عليهما حتى كاد ينعقد الإجماع عندنا أخيرا على عدم ثبوتها في المنقولات مطلقا الا ما يتبع الأرض وعليه فيصح ان يقال إن إجماع المسلمين اليوم على عدم الشفعة في المنقولات الا ما يتبع الأرض فلو كانت الغروس ملكا لاثنين والأرض لثالث فلا شفعة اما لو كانت مع الغروس لاثنين فباع أحدهما الأرض أو الغروس معها فللشريك ان يشفع كما تشعر به مادة ( 1019 ) ونصت عليه مادة ( 1020 ) « الثاني » ( 1018 ) يشترط ان يكون المشفوع به ملكا أيضا - أي لا وقفا وقد اختلف أصحابنا رضوان اللَّه عليهم أشد الخلاف في ثبوت الشفعة في العين المشتركة بين الوقف والملك الطلق فيما لو وقع البيع على الملك الطلق أو وقع على الوقف لو حصل المسوغ لبيع الوقف فبين قائل بثبوتها مطلقا مع وحدة الموقوف عليه وتعدده في الصورتين وبين قائل بعدمها مطلقا كذلك وبين مفصل فتثبت مع الوحدة وتنتفي مع التعدد ، أو في الصورة الأولى دون العكس أو بالعكس ، وتمسك كل قائل لدعواه بوجوه لا يخلو كل واحد منها من خدشة ( وخلاصة التحقيق ) من ذلك المخض ان أصل الشفعة لما كانت عبارة عن تملك الشفيع الحصة من المشتري قهرا عليه وهذا حكم على خلاف الأصل والعمومات التي تنص على أن الناس مسلطون على أموالهم وليس لإنسان أن يملك مال غيره قهرا عليه ، إذا فلا بد من الاقتصار في هذا الحكم المخالف للأصل على مورد اليقين والمتيقن ما إذا كان الشريكان يملكان ملكا